أقام المركز اليمني المستقل للدراسات الاستراتيجية اليوم بالقاهرة ندوة تحت عنوان: "شباب اليمن في ظل الوضع اليمني الراهن: الأسباب، التحديات والحلول المقترحة"، شارك فيها كلا من:
- بندر العنابي، باحث في العلاقات الدولية تخصص دبلوماسية، عنوان ورقته وهي في الأساس دراسة تطرق فيها قيمة تحت عنوان "الهجرة غير الشرعية لليمنيين إلى أوروبا: الأسباب والتحديات والحلول المقترحة" اين تناول فيها ظاهرة تزايد هجرة اليمنيين إلى أوروبا بطرق غير قانونية نتيجة الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية المتدهورة في اليمن. كما أوضح فيها أن هذه الهجرة تعود إلى عدة دوافع رئيسية، أبرزها الصراع وعدم الاستقرار السياسي، والانهيار الاقتصادي وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، إضافة إلى تدهور الوضع الأمني والعوامل الاجتماعية والنفسية التي تدفع الشباب للبحث عن حياة أفضل خارج البلاد
كمما بيّنت الدراسة أن المهاجرين يواجهون مخاطر كبيرة خلال الرحلة، مثل الاستغلال والابتزاز والغرق والموت، فضلًا عن التحديات القانونية والإنسانية بعد الوصول إلى أوروبا، كصعوبة الحصول على اللجوء أو الإقامة والاندماج في المجتمع الجديد.
وخلصت الدراسة إلى أن معالجة الظاهرة تتطلب حلولًا شاملة، أهمها تحسين الأوضاع الداخلية في اليمن (سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا)، وتعزيز التعاون الدولي لمكافحة شبكات التهريب، وتوفير مسارات هجرة قانونية وآمنة، إضافة إلى دعم المهاجرين إنسانيًا وقانونيًا
- د. محمد المقري، الأمين العام المساعد لشؤون التكوين والتأهيل الفني بائتلاف القوى الديمقراطية، للسلام والوئام- اليمن، عنوان ورقته "أهمية تأهيل وتعليم الشباب اليمني المتواجد خارج الوطن"، أكد على ضرورة تأهيل وتكوين الشباب اليمني في الخارج حتى يستطيعوا مواكبة العصر ويكونون مؤهلين في حال اتتهم فرص العمل، وأكد على أهمية عقد الدورات التعليمية من أجل ذلك، كما قدم عدد من الاحصائيات التي أبرزت مدى تأثر الشباب اليمني من استمرار الوضع الراهن في اليمن سواء من ناحية التسرب المدرسي، أو انعدام فرص التعليم وتزايد معدلات الأمية والاتجاه نحو الهجرة إلى غير ذلك من التأثيرات السلبية.
- الشيخ قحطان البارق، الأمين العام المساعد لشؤون الشباب والطلاب بائتلاف القوى الديمقراطية للسلام والوئام- اليمن، عنوان ورقته "رسالة مقدمة لندوة شباب اليمن في ظل الوضع اليمني الراهن". ألقاها نيابة عنه الباحث في المركز فارس الكندي، أين تحدث البارق عن قضية هي في جوهرها قضية وطن بأكمله وهي قضية الشباب اليمني في ظل حرب أنهكت البلاد، وغياب مؤلم لمؤسسات الدولة التي كان من المفترض أن تكون الحاضن والداعم لهم.
ويقول البارق: نريد أن تجعلوا هذه الندوة ليست مجرد لقاء عابر، بل تكون هي المساحة لنفتح فيها قلوبنا وعقولنا لنضع الشباب في موقعهم الطبيعي في قلب مشروع السلام، وفي صدارة مسيرة الوئام، لأنهم ليسوا فقط ضحايا الحرب، بل هم أيضا صناع الغد وحملة راية الأمل.
ويقول: اقف أمامكم اليوم وأنا أحمل هما كبيراً، هو هم الشباب اليمني الذي يعيش في ظل حرب طاحنة وغياب مؤلم لمؤسسات الدولة. شبابنا، الذين كان من المفترض أن يكونوا طاقة البناء والتجديد، وجدوا أنفسهم في مواجهة واقعٍ يسرق أعمارهم، ويقيد أحلامهم، ويضع مستقبلهم على المحك.
لقد تحولت الجامعات والمدارس إلى ساحاتٍ مثقلة بالمعاناة، وغابت فرص العمل، وضاقت مساحات الأمل، لكن رغم ذلك ظل الشباب اليمني صامداً، متمسكاً بحقه في الحياة والكرامة، رافضاً أن يكون مجرد ضحية للحرب أو أداة للصراع.
وأكد البارق في رسالته بالقول إن مسؤوليتنا اليوم، كقوى ديمقراطية تسعى للسلام والوئام، أن نعيد الاعتبار للشباب، أن نفتح لهم أبواب المشاركة، وأن نمنحهم المساحة ليكونوا شركاء حقيقيين في صناعة المستقبل. فالشباب ليسوا مشكلة تحتاج إلى حل، بل هم الحل لكل مشاكلنا إذا ما أُتيحت لهم الفرصة.
ودعى البارق في رسالته إلى الآتي:
- إعادة بناء مؤسسات التعليم والتأهيل، لتكون منارةً للعلم والمعرفة.
- توفير برامج دعم نفسي واجتماعي للشباب الذين أنهكتهم الحرب.
- خلق فرص عمل ومبادرات اقتصادية صغيرة تعيد لهم الثقة بقدرتهم على الإنتاج.
- إشراكهم في أي حوار وطني قادم وصناعة القرار، ليكون صوتهم حاضراً في كل خطوة نحو السلام.
وأكد البارق في رسالته أن الشباب هم روح اليمن، وإذا أردنا سلاماً دائماً ووئاماً حقيقياً، فعلينا أن نضعهم في قلب مشروعنا الوطني، لا على هامشه؛ فلنمد أيدينا معاً، ولنجعل من معاناة الشباب بداية لنهضة جديدة، ومن آلامهم وقوداً لسلامٍ يليق ببلادنا، ومن أحلامهم جسوراً نحو مستقبل أفضل.
أدار الندوة التي حضرها عدد غفير من الشباب، الدكتور علي الخولاني، رئيس المركز اليمني المستقل للدراسات الاستراتيجية.