المقالات

استرجاع القرار الوطني ودور ضباط الجيش والأمن في إحلال السلام في اليمن...

استرجاع القرار الوطني ودور ضباط الجيش والأمن في إحلال السلام في اليمن...

ائتلاف القوى الديمقراطية للسلام والوئام يرفض الاستهداف الممنهج لأبناء القوات المسلحة والأمن، ويطالب جميع الضباط من جميع الأطراف اليمنية المتقاتلة بوضع السلاح جانبا أو اعتقال القيادات الفاسدة والمرتهنة للخارج ووقف آلة القتل التي يقتل بها اليمني أخاه اليمني.

ونذكر جميع الضباط اليمنيين التابعين لمختلف أطراف الصراع المتقاتلة على السلطة والثروة بمقولة الفيلسوف الفرنسي "بول فاليري" الذي يعرف الحرب بأنها مجزرة بين أناس لا يعرفون بعضهم البعض لفائدة أناس يعرفون بعضهم ولا يقتلون بعضهم بعضا. أيضا الجنرال البروسي "كارل فون كلاوزفيتز" يعرف الحرب بأنها امتداد للسياسة بوسائل أخرى. حقيقتا اليوم أنتم يا حماة الوطن أداوات لتنفيذ الاجندات السياسية غير الوطنية للمتصارعين على السلطة والثروة. الحرب ستقف اليوم أو غداً بقرار سياسي، لكن ما هو مصير أُسر القتلى من جميع الأطراف من سيصرف عليها؟ ما هو مصير من جُرح أو أُعيق في هذه الحرب المسرحية؟ طبعا من ليس لديه معرفة/ أو واسطة مع قيادات المليشيات المتصارعة والمنفذة للأجندات الإقليمية/ الدولية المتصارعة في اليمن، سوف يُنسى ولن يدخل في الحسبان، والشواهد على ذلك كثيرة. أنتم يا حماة الوطن اليوم جُزء من لعبة سياسية ينفذها الانتهازيون وأمراء الحرب وتجار الدين. لعبة (حرب) تم تغليفها بشعارات دينية، مذهبية، عرقية، جهوية وقومية. يا حماة الوطن بعد أيام قلائل ستدخل اللعبة (الحرب) السنة الثامنة، ولكم أن تحصوا كم عدد من قُتل من زملائكم ورفقاء دربكم الذين فرقتكم الرؤى السياسية بتوجيه خبيث من تجارها. تقدم، وقف التقدم، انسحاب، إعادة تموضع، انشقاقات من جميع الأطراف المتقاتلة وانضمام هذا الطرف إلى ذاك والعكس.. كم من ابناء الجيش اليمني ذهبوا هباءً بسبب هذه السياسات أو الاستراتيجيات كما يسميها العسكر. يا أبناء قواتنا المسلحة والأمن، قياداتكم لا يوجد لديها قرار، فقرارها مصادر بيد قوى إقليمية تمولها، ومن لا يمتلك اقتصاده لا يمتلك قراره؛ ولذا نحن في الائتلاف نقول أن المنتصر في هذه اللعبة (الحرب المسرحية) منهزم، هذا إذا اعتقدنا أن هناك حسم عسكري لصالح طرف من الأطراف المتناحرة من أجل السلطة والثروة، وهو احتمال ضعيف كون الشواهد تؤكد أن جميع قيادات المليشيات المتصارعة تريد أن يبقى الوضع على ما هو عليه، ولا تريد أن تحسم المعركة، كون ذلك يضمن لهذه القيادات استمرار تدفق الأموال والامتيازات لها ولأسرها وللمقربين منها، على حساب الشعب اليمني وأبناء قواته المسلحة والأمن، التي تحولت إلى مليشيات يبحث أفرادها عن رواتب يوفروه لأسرهم. وفي هذا السياق، أقول، يا حماة الوطن راجعوا ولا حظوا وقارنوا كم يستلم قاداتكم وأفراد هيئاتهم ومكاتبهم السياسية وكم تستلمون أنتم الذين في الميدان من من تقدمون أرواحكم رخيصة لتوجيهات تملى عليكم من قياداتكم المتخمة، بل إن بعضكم لا يستلم راتب إلا مرة كل عدة أشهر. كثير هي الأوجاع التي تعانون منها يا حماة الوطن ونحن ندرك هذا في ائتلاف القوى الديمقراطية للسلام والوئام؛ ولهذا نحن في قيادة الائتلاف انشأنا الهيئة العليا لضباط الجيش والأمن الرافضين لاستمرار الحرب، هذه الهيئة التي ستعقد الجمعة المقبلة أول مؤتمراً لها، ومن أصبح منكم مقتنع بعبثية الحرب أو متضررا منها فليحضر ويطرح رأيه فيها بكل صدق وشفافية ويدعو أقرانه في جميع جبهات اللعبة (الحرب المسرحية) بترك تلك العصابات المتقاتلة المتربحة من هذه الحرب، هي وأولادها والمقربين منها. ترك هذه العصابات والمليشيات المتناحرة هي بداية استرجاع القرار الوطني وصناعة السلام لشعبنا اليمني العزيز الكريم

مقالات ذات صلة

دور الشعب في وقف الحرب وإحلال السلام

دور الشعب في وقف الحرب وإحلال السلام

المتواجدون حاليا

129 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

بحث